ابن عربي
254
تفسير ابن عربي
والتأييد الحقاني الموروث بعد الفناء . تفسير سورة الفتح من [ آية 4 - 5 ] * ( هو الذي أنزل السكينة ) * السكينة نور في القلب يسكن به إلى شاهده ويطمئن وهو من مبادئ عن اليقين بعد علم اليقين كأنه وجدان يقيني معه لذة وسرور * ( ليزدادوا إيمانا ) * وجدانيا ذوقيا عينيا * ( مع إيمانهم ) * العلمي * ( ولله جنود السماوات ) * من الأنوار القدسية والأمداد الروحانية * ( والأرض ) * من الصفات النفسانية والملكوت الأرضية كالقوى البشرية وغيرها ، يغلب بعضها على بعض بمقتضى مشيئته كما غلب الملكوت السماوية الروحية على الأرضية النفسية في قلوبهم بإنزال السكينة ، وغلب الأرضية على السماوية في قلوب أعدائهم فوقعوا في الشك والريبة * ( وكان الله عليما ) * بسرائرهم ومقتضيات استعداداتهم وصفات فطرة الفريق الأول وكدوره نفوس الفريق الثاني * ( حكيما ) * بما يفعل من التغليب على مقتضى الحكمة والصواب * ( ليدخل المؤمنين والمؤمنات ) * بإنزال السكينة * ( جنات ) * الصفات الجارية من تحتها أنهار علوم التوكل والرضا والمعرفة وأمثالها من علوم الأحوال والمقامات والحقائق والمعارف * ( ويكفر عنهم سيئاتهم ) * من صفات النفوس * ( وكان ذلك عند الله فوزا ) * بنيل درجات المقربين * ( عظيما ) * بالنسبة إلى جنات الأفعال . تفسير سورة الفتح من [ آية 6